حبيب الله الهاشمي الخوئي
3
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وهلمّ الخطب في ابن أبي سفيان فلقد أضحكنى الدّهر بعد إبكائه ولا غرو واللَّه فيا له خطبا يستفرغ العجب ، ويكثر الأود ، حاول القوم إطفاء نور اللَّه من مصباحه ، وسدّ فوّاره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا ، فإن ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى أحملهم من الحقّ على محضه ، وإن تكن الأخرى * ( « فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ » ) * . اللغة ( قلق ) قلقا من باب تعب اضطرب فهو قلق ككتف و ( الوضين ) كما عن النّهاية بطان منسوج بعضها على بعض يشدّ به الرّحل على البعير كالحزام للسّرج و ( الارسال ) الاطلاق واهمال التّوجيه و ( السّدد ) محرّكة كالسّداد الصّواب والاستقامة و ( الذّمامة ) بكسر الذّال المعجمة : الحرمة و ( الصهر ) القرابة قال ابن السكَّيت : كلّ من كان من قبل الزّوج من أبيه أو أخيه أو أعمامه فهم الأحماء ومن كان من قبل المرأة فهم الأختان ، وتجمع الصّنفين الأصهار . و ( استبدّ ) في الامر انفرد به من غير مشارك له فيه ورجل ( يستأثر ) على أصحابه أي يختار لنفسه أشياء حسنة ، والاسم الأثرة محرّكة والأثرة بالضمّ والكسر والأثرى كالحسنى و ( المعود ) إمّا اسم لمكان العود أو مصدر بمعناه . وفي بعض النسخ يوم القيامة بإضافة يوم و ( الحجرات ) النّواحي جمع حجرة كجمرة وجمرات و ( هلَّم ) اسم فعل يستعمل بمعنى هات وتعال ، فعلى الأوّل متعدّ وعلى الثّاني لازم يستوى فيه الواحد والجمع والمذكَّر والمؤنّث في لغة أهل الحجاز ، وأهل نجد يقولون هلمّا وهلمّوا . و ( الأود ) محرّكة الاعوجاج و ( فوّار ) الينبوع بفتح الفاء وتشديد الواو